السرخسي

491

شرح السير الكبير

ولا بأس بأن يغير عليهم غير تلك السرية من المسلمين وإن لم تخرج تلك السرية من دار الحرب . لأنهم عند بذل المال ( ص 164 ) شرطوا عليهم أن يكفوا عنهم وهذا اللفظ يخصهم دون سائر المسلمين . 743 ومن حيث المقصود يعلم أنهم أرادوا أن يأمنوا جانبهم ، وهذا المقصود يتم بخروجهم إلى دار الاسلام ، فيتم سلامة الدنانير لهم عند ذلك . 744 فإن عادوا إليهم بعد ذلك لم يكن عليهم رد الدنانير ، ولكن لا ينبغي لهم أن يغيروا عليهم حتى ينبذوا إليهم . لان بينهم وبين أهل الحصن أمان خاص ، ولكن ( 1 ) مطلق غير مؤقت نصا . وقد قلنا إن مثل هذا الأمان لو كان بينهم وبين جماعة المسلمين لم يحل قتالهم قبل النبذ إليهم للتحرز عن الغدر . 745 فكذلك إذا كان بينهم وبين السرية ، حتى أغاروا عليهم من غير نبذ وأخذوا منهم مالا ردوا عليهم ما أخذوا . لأنهم كانوا في أمان منهم حتى ينبذ ( 2 ) إليهم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أحل لكم شيئا من أموال المعاهدين " . 746 ولو أن الخليفة بعث ثلاثة عساكر إلى دار الحرب .

--> ( 1 ) ب ، ه‍ " لكنه " . ( 2 ) ه‍ " ينبذوا " .